أصداء تريم
العطاء الحضاري لمدينة تريم
عبدالحفيظ العمري
رحلة إلى تريم .. عبقرية المكان والإنسان 1-2
علي حسن الشاطر
تريم (حديث الروح وترنيمات الفؤاد وكرم الرجال )
دكتور احمد على حسن المعمري
تريم إذْ يعتصمون بها
الدكتور سعيد الجريري
لِعَيْنَيْ‮ ‬تَرِيْم
علي‮ ‬ربيع
العروس تريم.. !!
عبدالله الصعفاني
عام تريم
صلاح مبارك
تحدي المسئوليات مع إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية
حسن اللوزي #
تريم 2010 - مدينة تريم تزخر بالمكتبات العامة والخاصة

الإثنين, 22-مارس-2010
المؤتمرنت -
من المعلوم أن للعلماء الحضارمة خلال مراحل التاريخ الولع الكبير باقتناء الكتب التي تسهم في توسيع المخزون المعرفي والعلمي؛ إلا أن طبيعة وادي حضرموت الجغرافية التي أقصته عن حواضر العلم الكبيرة في العالم قديماً؛ جعلت نسبة الكتب الواصلة إليه قليلة ونادرة ومحدودة.

ثم إن طبيعة قسوة عيش الحضرمي وميوله إلى تحصيل ما يقتات به ويأوي إليه ويستر به عورته، أسهمت في إشغال جزء كبير من أفراده بأمور المعاش وما يترتب عليها ولم تشتغل بالكتابة والقراءة إلى حملة العلم والمشتغلين به وأرباب اليسار من العلماء والصلحاء.

ومع وجود هذه الصعوبات وتفاقم هذه الظروف؛ إلا أن للعالم الحضرمي مشاركات وإسهامات لايستهان بها في مجال جمع الكتب وتحصيلها على مر التاريخ البعيد والقريب، فإن رحلات العلماء من بدايات القرن الرابع إلى القرن السابع الهجريين من وإلى حضرموت كرحلة الإمام المهاجر أحمد بن عيسى(ت345هـ) من العراق إلى اليمن ورحلة ابنه عبيد الله بن أحمد (ت383) للأخذ عن أبي طالب المكي (ت 386هـ) بالحجاز وقراءته عليه لكتاب( قوت القلوب)، وهجرة العلامة سالم بن بصري(ت604هـ) إلى عدة حواضر علمية والإمام أبو عبيد الحضرمي (ت613هـ) إلى الحجاز والإمام صاحب مرباط (ت556هـ) إلى عمان وحواضر علمية أخرى، وشيخ الإسلام سالم بافضل(581هـ) الى العراق والعلامة محمد بن أبي الحب (ت 611هـ) والمحدث أبو جديد (ت 620هـ) الى عدة حواضر علمية كل هذه الرحلات لابد أن يكون مصاحبا لها كم هائل من التراث المعرفي وكتب أئمة العلماء في تلك الأقطار، وإذا علمنا أن أصحاب هذه الرحلات كان مقصدهم الأول والأخير تحصيل العلوم، فلابد إذاً بضرورة العقل أن يستصحبوا معهم العديد من الكتب في شتى فنون العلم والمعرفة، ولابد من انهم تأثروا بمخزونها العلمي والثقافي وانعكس على حياتهم العلمية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية، وإذا علمنا أن شيخ الإسلام سالم بافضل قد عاد من رحلته الى العراق بأربعين جملا محملة بأصناف الكتب، ترسخ اليقين في نفوسنا أن حضرموت كانت في هذه الفترات تزدهي وتتمتع بحضارة علمية معرفية تلحقها بغيرها من حواضر العلم، إلا أن الحروب الطاحنة التي توالت على حضرموت في مراحل معروفة من تاريخها أبادت الكثير من آثار هذه الحضارة العظيمة واستأصلت واجتاحت العديد من المكتبات، وإذا أضيف إليها إهمال الأفراد وعوامل الزمن الأخرى؛ ظهر لنا تفسير غياب هذا التراث الضخم.

ومن بعد القرن السابع الى القرن الثالث عشر الهجريين اتسع اتصال وهجرة الحضارمة الى الأصقاع المختلفة؛ مما أسهم في زيادة الرصيد المكتبي لدى العديد من العلماء الذي تشهد به مؤلفاتهم التي نقلت الكثير والكثير من مراجع لعلماء أقطار تبعد عن حضرموت مما يدل بكل وضوح على التواصل الحضاري مع جميع حواضر العلم في العالم الإسلامي سواء من حيث الإسناد او من حيث الكتب المعرفية الأخرى في شتى مجالات العلوم.

إلا أن هذا التراث الضخم أيضاً لم يسلم من عوادي الزمن الحربية والطبيعية كما لم يسلم من العصبية الفردية؛ فلم يتبق منه إلا النزر اليسير في بعض المكتبات الخاصة والعامة في مدينة تريم.
#المصدر-الكتاب التعريفي عن تريم الصادر عن وزارة الثقافة
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة 2017 لـ(تريم 2010 - عاصمة الثقافة الإسلامية)