عبدالله الصعفاني -
شرف كبير أن يتم اختيار مدينة تريم عاصمة للثقافة الإسلامية للعام الجاري 2010.. وهي شهادة غالية على ما تمثله هذه المدينة اليمنية من القيمة الحضارية وما تحتضنه من المعالم التي يتصدرها جامع المحضار بمئذنته المتسامقة مائة وخمسين متراً باتجاه السماء.
< لكن الاختيار بما يمثله من مصدر اعتزاز وفخر بحضور تريم في التاريخ الإسلامي رسالة وهوية وثقافة وحضارة، ينطوي على استحقاق وطني يتجاوز السلطة المحلية في تريم أو حضرموت إلى مفاصل المسئولية والقرار في كل أجهزة الدولة.
< اختيار مدينة عاصمة للثقافة الإسلامية في إطار برنامج للمنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم يعني أن يكون احتفاء المدينة بالافتتاح مجرد بشارة واستهلاك لنشاط لا نستعرض فيه إبداع أجدادنا في هندسة العمارة الإسلامية ولا نستذكر فيه إحدى المصادر اليمانية للتنوير الفكري والثقافي فحسب وإنما استعادة سيرة فاتحين وناشرين للإسلام ومقدمين أنموذجاً مشرقاً للعربي اليمني المسلم وهو ما كان وراء إقامة حضارة في شرق آسيا بأيادٍ يمنية جسدت المثل في الأمانة والصدق والإيمان بمفردات العمل والإنجاز.
< وحتى تنجح احتفالية العام 2010 لابد أن تشهد تريم برامج تحوي الكثير من الندوات والتظاهرات الثقافية والفكرية والعلمية تخليداً للمجد الثقافي لتريم وكل المدن اليمنية.
< وسيكون رائعاً لو تجاوز احتفال تريم واحتفالنا بها ماهو نشاط ثقافي إلى إنشاء قلعة ثقافية تكون بمثابة حاضن لأنشطة مسرحية وإبداعية مستفيدين من خطأ اقتصار احتفالنا بصنعاء على ماهو استهلاكي من النشاط، ومبارك لمدينة تريم عرسها الإسلامي للعام 2010.