تنفيذي تريم يدين كل محاولات التخريب وإثارة الفتن - مناقشةالأعمال في مدينة خليفة السكنية بتريم - العطاء الحضاري لمدينة تريم - العطاء الحضاري لمدينة تريم - ندوة باكثير توصي باستحداث جائزة وطنية باسمه - بدء فعاليات ندوة باكثير الدولية بسيؤن - الارياني :نحن بأمس الحاجة للتذكير بوسطية الإسلام - جامعة حضرموت تعلن عن جائزة باكثير للإبداع - حضرموت تحتضن مؤتمراً دولياً عن الوسطية - اللجنة التحضيرية لندوةباكثيرتصل سيئون -
أصداء تريم
العطاء الحضاري لمدينة تريم
عبدالحفيظ العمري
رحلة إلى تريم .. عبقرية المكان والإنسان 1-2
علي حسن الشاطر
تريم (حديث الروح وترنيمات الفؤاد وكرم الرجال )
دكتور احمد على حسن المعمري
تريم إذْ يعتصمون بها
الدكتور سعيد الجريري
لِعَيْنَيْ‮ ‬تَرِيْم
علي‮ ‬ربيع
العروس تريم.. !!
عبدالله الصعفاني
عام تريم
صلاح مبارك
تحدي المسئوليات مع إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية
حسن اللوزي #
الأربعاء, 03-مارس-2010
تريم 2010 -     المؤتمرنت -
تقع مدينة تريم في وادي حضرموت الذي يمتد من الغرب إلى الشرق على الضفة اليسرى من المجرى الرئيسي وتبعد عن مدينة سيئون بحوالي 34 كيلو متر وعن مدينة المكلا بحوالي 356 كيلومتر .

أما موقعها الفلكي : فهو على دائرة العرض 57و2و16 شمال خط الاستواء، وعلى خط طول :32و58و45 شرق خط جرينتش.

واعتماداً على التصوير الجوي للمدينة عام 1980م قدرت مساحتها بحوالي 232.5 هكتار (2.325 كم2) ويتضح من المساحة المحددة للمدينة أنه لم يؤخذ في الاعتبار التوسع وآفاق التطور الاقتصادي والاجتماعي في المستقبل، وإنما أخذت المساحة الحالية بحيث يؤخذ في الاعتبار المساحة الإجمالية المطلوبة للفرد الواحد من السكان بالمتر المربع، ومنها مساحة السكن والمساحة المطلوبة للعمل وكذلك مساحة الاستراحة والخدمات الاجتماعية ومساحات أخرى للفرد الواحد، وقد ازدادت المساحة في الوقت الحاضر بعد أن اتسعت رقعتها .

كانت تريم مركزاً تجارياً منذ ما قبل الإسلام، حيث تصلها حمولات البخور بالقوافل للتخزين والتصدير، وكذلك منتجات الوادي من حبوب وتمور ومنسوجات وقد أكسبها التبادل السلعي حافزاً جيداً وربطها بعلاقات تجارية مع كثير من المناطق، ولهذا نشأ طريق البخور الذي عرف في التاريخ بأنه أحد أشهر طرق التجارة وأقدمها، ويبدأ من ظفار مركز كسب البخور مروراً بوادي حضرموت إلى شبام العاصمة القديمة، كما ربط ساحل المحيط الهندي بالبحر المتوسط بواسطة البر، وقد تحدث الجغرافيون والمؤرخون اليونان والرومان بإسهاب عن هذا الطريق التجاري .

أما الأهمية العسكرية لموقع المدينة فتتمثل لوقوعها في مكان محاط بالمرتفعات من كل جانب تقريباً، والسيطرة على هذه المرتفعات والإشراف من على قممها ومراقبة القادمين إليها يضمن سلامة المدينة، فضلاً عن إحاطة المدينة قديماً بسور مرتفع وتحصينه بأبراج دفاعية عظيمة فأكسبها مناعة ويسر في سبيل الدفاع عنها .

كما ساعد اختيار المكان للمدينة على مقربة من ممر جبلي على إيقاف أي زحف قادم على ما وراء هذا الممر .

وترجع الأهمية التاريخية منذ تأسيسها في عهد الحكم السبئي لحضرموت واستيطانها في عصر ازدهرت فيه الحضارات. وما تعاقبها من دويلات تركت بصماتها عليها.

وبسبب أهمية موقع المدنية؛ فقد استمرت عبر مراحلها التاريخية المتعاقبة وأصبحت منطقة جذب للمناطق المجاورة لها.
ومما ساهم أيضاً في استمرار وجود المدينة؛ إحاطتها بظهير زراعي غني بموارد المياه الجوفية؛ حيث تكون قريبة نسبياً من السطح الذي يميل للانبساط؛ مما سهل استخراجها قديماً بواسطة الدلاء، وبواسطة المضخات في العصر الحديث، وتجهيز المدينة بحاجتها للأغراض المنزلية، فضلاً عن استغلالها في الأغراض الزراعية ؛ لري أراضيها ذات التربة الرسوبية الخصبة، وقد ساهمت هذه العناصر في إنتاج الغذاء، وسد حاجة المدينة منه مما ضمن لها عنصر البقاء.

وتتمثل بنية منطقة تريم بتكوينات عمودها الجيولوجي الذي يتكون من عدة طبقات، يمتد بعضها فوق بعض، وهي طبقات رسوبية تنتمي إلى إرسابات الزمن الجيولوجي الثاني، وقد أثرت البنية وعوامل طبيعية أخرى في تشكل تضاريس المنطقة؛ حيث تعرضت المنطقة كلها إلى التواء محدب والتواء مقعر شكل وادي حضرموت الكبير الذي يمتد من الغرب إلى الشرق وتقع منطقة تريم على ثنية مقعرة التوت فيها قشرة الأرض أسفل وامتلأت قاعها بالترسبات الطموية. ويغلب على المنطقة السطح المستوي تقريباً ويرتفع عن سطح البحر بحوالي 2070 قدماً، مع وجود بعض المرتفعات والتلال الصغيرة القريبة من الجبال التي تحيط بالمنطقة، هذه الجبال تعد جزءاً من هضبة حضرموت الشمالية ويقدر ارتفاعها بحوالي (400) متر فوق سطح البحر، وتنحدر من هذه الجبال السيول التي تخترق المدينة، قادمة من أودية دمون وخيلة وعيديد، ووادي ثبي الذي يعد أكبرها حيث تبلغ مساحته حوالي (700) كيلو متر مربع، ومتوسط أمطاره السنوية 60 ملم، وتصب مياه جميع هذه الأودية في المجرى الرئيسي لوادي حضرموت الذي يصب في البحر العربي غرب مدينة سيحوت.

وتتكون تربة منطقة تريم من مفتتات الصخور الرسوبية، بسبب الترسب المتوالي للمواد العالقة في مياه السيول التي تخترق المنطقة، وهي تربة غنية بالمواد العضوية وتتجدد خصوبتها باستمرار، غير أن عدم ملائمة الظروف المناخية لنشاط عوامل تكوين التربة؛ يقلل من نسبة المادة العضوية فيها.

وتتألف هذه التربة من رواسب رملية وغرينية، وهي تختزن في باطنها كميات هائلة من المياه الجوفية التي يستغلها الأهالي في الأغراض المنزلية والزراعية، وتنتشر التربة الزراعية في الجهات الجنوبية والشرقية والشمالية الشرقية من المنطقة حيث أن عمقها ملائم ونسيجها متوسط.

وتعاني التربة من الملوحة، وبخاصة في الجهات الشرقية؛ ويعود سبب ذلك – على ما يبدو – إلى التبخير الذي قد لعب دوراً كبيراً في زيادة ملوحة التربة، حيث أن ثمة علاقة بين المنسوب المرتفع والتبخير في ملوحة التربة.

أما الأرض غير المروية فإن مستوى الملوحة فيها عالية جداً، حيث تتركز نسبة 16.9% ويكثر الرمل والجص والمفتتات الصخرية المخلوطة بالطمي في قيعان الأودية، وينتشر الجص والرمل فوق السفوح الجبلية.
مناخ المدينة قاري نسبياً، حيث ترتفع درجة الحرارة في الصيف، وتنخفض في الشتاء، ويبلغ متوسط الحرارة العظمى 39.6م درجة مئوية، ويعد شهرا يوليو وأغسطس أكثر الشهور حرارة، إذ ترتفع خلالها إلى 48.8درجة مئوية، وتنخفض في ديسمبر ويناير إلى 51 درجة مئوية، أما الرطوبة النسبية فتتراوح بين 40-60%.
وتهطل الأمطار في فترات قصيرة وغير نشطة، وأغلب ألأشهر هطولها في شهري أغسطس ويونيو، وقد بلغ أعلى هطول مطري في عام 1982م في شهر أغسطس ، حيث بلغ حوالي 68.1ملم.
أما الرياح السائدة في المدينة، هي الرياح الشمالية الشرقية التي تهب في فصل الشتاء، والجنوبية الغربية التي تهب في فصل الصيف؛ إلا أن طبوغرافية المنطقة تؤثر على اتجاهها، وفي الصيف يزداد نشاط الرياح المحملة بالغبار حيث يصل معدل عدد الأيام التي تهب فيها عواصف رملية إلى 20 يوماً في السنة.

وتحتوي مياه تريم الجوفية على تركيز مسموح من الأملاح الكسية والصوديوم والكالسيوم وغيرها من المواد، ويبلغ متوسط عمق الماء في الآبار من (25-30) متر ، وقد يصل أحيانا إلى أكثر من ذلك.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة 2012 لـ(تريم 2010 - عاصمة الثقافة الإسلامية)