تنفيذي تريم يدين كل محاولات التخريب وإثارة الفتن - مناقشةالأعمال في مدينة خليفة السكنية بتريم - العطاء الحضاري لمدينة تريم - العطاء الحضاري لمدينة تريم - ندوة باكثير توصي باستحداث جائزة وطنية باسمه - بدء فعاليات ندوة باكثير الدولية بسيؤن - الارياني :نحن بأمس الحاجة للتذكير بوسطية الإسلام - جامعة حضرموت تعلن عن جائزة باكثير للإبداع - حضرموت تحتضن مؤتمراً دولياً عن الوسطية - اللجنة التحضيرية لندوةباكثيرتصل سيئون -
أصداء تريم
العطاء الحضاري لمدينة تريم
عبدالحفيظ العمري
رحلة إلى تريم .. عبقرية المكان والإنسان 1-2
علي حسن الشاطر
تريم (حديث الروح وترنيمات الفؤاد وكرم الرجال )
دكتور احمد على حسن المعمري
تريم إذْ يعتصمون بها
الدكتور سعيد الجريري
لِعَيْنَيْ‮ ‬تَرِيْم
علي‮ ‬ربيع
العروس تريم.. !!
عبدالله الصعفاني
عام تريم
صلاح مبارك
تحدي المسئوليات مع إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية
حسن اللوزي #
تريم 2010 - مقبرة تريم

الأربعاء, 03-مارس-2010
المؤتمرنت -
تريم في النقوش والآثار:
يأتي لفظ المدينة في النقوش العربية الجنوبية القديمة تحت أسم " الهجر" ، "هجرن" وجمعها " أهجر" ، جاء في المعجم السبئي " هجر: مدينة، أهل مدينة، وبهذا المعنى جاء ذكر تريم بأنها " هجر" في النقوش الحميرية، فيقال " هجرن ترم" أي " مدينة تريم" ، وذلك لأن من خصائص اللغة العربية الجنوبية القديمة، عدم كتابة أحرف المد، الألف والواو والياء، فهي تنطق ولا تكتب.
وللتدليل على قِدم هذه المدينة وأهميتها نقتطف هذه الأسطر من النقش (إرياني/ كهالي 32): " وهسبعو – وهغرو – عدّى – عر أهلن – وترم – وعدو – هجرهمو – سحتم – وحويهمو – وظورن – تني – عشر – يتم – وحبذو – ألفن – أعمدم". ومعنى النقش: " فأغار الجيش الحميري على عر أهلان، أو حصن الأهل وتريم، فاكتسحوا مدينتهم بعد حصار دام أثني عشر يوماً، واستولوا على ألف عريشة من عرائش العنب وأتلفوها".
إن هذا النقش الذي يعود تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي يتحدث عن غزو الجيش الحميري لمدنية تريم، وفرض الحصار عليها لمدة أثني عشر يوماً، ثم اكتساحها والاستيلاء عليها، وتدمير وتخريب حقول العنب في هذه المدينة، حيث بلغ عدد عرائش العنب المتلفة ألف عريشة.

فهذا النقش يقدم صورة واضحة عن مدينة تريم، وعن أهميتها في التاريخ القديم، ويمكننا تلخيص مزايا هذه المدينة بالاعتماد على هذا النقش فقط في الآتي:
- تحتل هذه المدينة أهمية سياسية وعسكرية في مملكة حضرموت القديمة، وجاء ذكرها في هذا النقش في قائمة المدن الثائرة على الملك الحميري ذمار علي يهبر، وهي ( تريم ، شبا، سيئون، مريمة).
- كانت المدينة تتمتع بتحصينات قوية تمثلت في السور والقلاع والبوابات، بدليل استمرار حصارها لمدة اثني عشر يوماً.
- يستشف من هذا النقش وجود حاكم حضرمي للمدينة يمتلك جيشاً قوياً بدليل صمود المدينة أمام الحصار الذي فرضه الجيش الحميري عليهم.
- كانت مدينة تريم تتمتع بأهمية اقتصادية بدليل ذكر النقش أن الجيش الحميري أتلف ألف عريشة من عرائش العنب.

تريم في المصادر العربية والإسلامية:
جاء ذكر تريم في الكثير من المعاجم وكتب المؤرخين العرب والمسلمين، فقد ذكر الهمداني في كتابه الإكليل مدينة تريم عند ذكره مدن حضرموت فقال: " وبالسرير اليوم إبراهيم بن حسين الصدفي، وحبوضة ومدودة ورتغة وتريس وتريم مدن حضرموت". وفي مكان آخر يقول " وأولد حضرموت بن سبأ الأصغر: مرة بن حضرموت، وفيه، البيت، والحارث، وشيبيبا، وربيعة، وفهدا، وتريم". ونلاحظ أن الهمداني قد ربط اسم هذه المدينة بأحد أبناء حضرموت بن سبأ الأصغر وهو تريم، حيث سميت المدينة باسمه.
في الجزء الثامن من الإكليل قال الهمداني تحت عنوان ( حصون حضرموت ومحافدها) : " وتريم موضع الملوك من بني عمروا بن معاوية". ويربط الهمداني بكلامه هذا تريم بملوكها الكنديين من بني عمروا بن معاوية، وهم الفصيل الكندي الرئيسي في حضرموت الذي ينسب إليهم الملوك من كندة، أما في ( صفة جزيرة العرب) فيقول الهمداني: "وتريم مدينة عظيمة".
والمعروف أن الهمداني قد عاش في القرن الرابع الهجري؛ الأمر الذي يدل على أن مدينة تريم كانت مدينة عظيمة في تلك الحقبة.

وذكر الحوالي في تحقيقه لكتاب الإكليل للهمداني معلومات هامة عن تريم ذيلها في الهامش فقال: " تريم مدينة مشهورة في وسط حضرموت من وادي ابن راشد – أي وادي حضرموت الذي نسب في فترة معينة إلى سلطان تريم عبدالله بن رشاد الذي امتد حكمه ليشمل كل وادي حضرموت في القرن السادس الهجري وأوائل القرن السابع – وسكانها قرابة سبعين ألفاً وهي مسورة ولها سبعة أبواب أشهرها السفلي مما يلي سيئون، والأعلى مما يلي دمون. وفيها مساجد كثيرة تزيد عن المائة وفيها عدد كبير من حفاظ القرآن الكريم".
وقال ياقوت في معجمه: " تريم اسم إحدى مدينتي حضرموت". لأن حضرموت اسم للناحية بجملتها، ومدينتها شبام وتريم، وهما قبيلتان سميت المدينتان باسميهما، ووصفها عبدالرحمن بن عبيد السقاف في (إذام القوت" بأنها قاعدة حضرموت.

وأطال الحديث عنها الكاتب الروسي في معرض حديثه عن قبيلة حضرموت فقال: " هناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن قبيلة حضرموت بعد سقوط شبوة بيد الحميريين في القرن الرابع الميلادي انتقلت إلى وادي حضرموت، وكانت أهم مدن الوادي هي شبام وتريم وسيئون ومريمة ومشطة وعينات، ثم أصبحت مقراً لهذه القبيلة، بعد أن سيطرت كندة على شبام والجزء الغربي من وادي حضرموت، وفي مكان آخر يقول سرجين: " تسمى مدينة تريم بـ(مدينة حضرموت) ، وأول من أطلق عليها هذه التسيمة هو أبن أعثم".

ويحلل هذه التسمية بقوله: " وإطلاق ابن أعثم على تريم لقب مدنية حضرموت إنما جاء من انفراد تريم عن غيرها من مدن حضرموت بخصوصية؛ ولما لمكانتها الاقتصادية أو العلمية أو ربما أهميتها السياسية كونها تمثل مقراً لأغلب من حكم وادي حضرموت. وكان عامل الرسول – صلى الله عليه وسلم – على حضرموت، زياد بن لبيد، قد اتخذ من تريم مقراً له، وحاصره فيها جيش الأشعث بن قيس الكندي، بعد خلاف الأشعث مع زياد بن لبيد حول الناقة التي وسمها زياد للصدقة وما تتابع بعدها من خلاف بين زياد وكندة انتهى بحرب الردة في حضرموت في عهد الخليفة أبي بكر الصديق، واتخذها والي بني أمية على حضرموت هو الآخر مقراً له وأن لم يكن داخل تريم نفسها حيث أتخذ من دمون بجوار تريم مقراً له".

والمعروف أن مدينة تريم كانت حاضرة لأشهر الدويلات التي قامت في وادي حضرموت عقب ضعف الخلافة العباسية واستقلال الولاة بالأمصار. فاتخذها آل قحطان (آل راشد ) مقر لدولتهم، ثم مقراً لدولة ابن يماني التي مدت سيطرتها على جميع وادي حضرموت في عهد حاكمها ومؤسسها مسعود بم يماني بن لبيد الضني سنة 621هـ/ 1224م على إثر اندحار الأيوبيين من حضرموت، وقد دام حكم هذه الدولة ما يقارب من ثلاثمائة عام، حيث كانت نهايتها في عام 926هـ.
أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة 2012 لـ(تريم 2010 - عاصمة الثقافة الإسلامية)