أصداء تريم
العطاء الحضاري لمدينة تريم
عبدالحفيظ العمري
رحلة إلى تريم .. عبقرية المكان والإنسان 1-2
علي حسن الشاطر
تريم (حديث الروح وترنيمات الفؤاد وكرم الرجال )
دكتور احمد على حسن المعمري
تريم إذْ يعتصمون بها
الدكتور سعيد الجريري
لِعَيْنَيْ‮ ‬تَرِيْم
علي‮ ‬ربيع
العروس تريم.. !!
عبدالله الصعفاني
عام تريم
صلاح مبارك
تحدي المسئوليات مع إعلان تريم عاصمة للثقافة الإسلامية
حسن اللوزي #
تريم 2010 - تعد مدينة تريم العاصمة الدينية لوادي حضرموت حيث كانت ولا تزال مركزا يشع منه نور العلم والمعرفة ومركز إشعاع ديني منذ ظهور الإسلام حيث أقيمت فيها  الأربطة الدينية ومراكز تعليم وتحفيظ القرآن الكريم وتدريس الفقه الإسلامي وغيرها من فروع العلوم الدينية

الأربعاء, 03-مارس-2010
المؤتمرنت - اعداد -خالد سالم بن عمور -

تعد مدينة تريم العاصمة الدينية لوادي حضرموت حيث كانت ولا تزال مركزا يشع منه نور العلم والمعرفة ومركز إشعاع ديني منذ ظهور الإسلام حيث أقيمت فيها الأربطة الدينية ومراكز تعليم وتحفيظ القرآن الكريم وتدريس الفقه الإسلامي وغيرها من فروع العلوم الدينية ،وكان طلاب العلم يتوافدون من المناطق اليمنية والدول المجاورة والشرق الأقصى وشرق أفريقيا حيث ساعد على ذلك كثرة علمائها وزواياها العامرة بالتدريس .وقد سميت تريم بهذا الاسم حسب ما جاء في كتاب (معجم البلدان) لياقوت الحموي ،أن تريم إحدى مدينتي حضرموت.. لأن حضرموت اسم للناحية بجملتها ومدينتيها شبام وتريم هما قبيلتان سميت المدينتان باسميهما.

وقال مرتضى الزبيدي في كتابه (تاج العروس) : تريم سميت باسم بانيها - تريم بن حضرموت( - ويؤكد المؤرخون العرب أن مدينة تريم كان اختطاطها في القرن الرابع قبل الميلاد ،وجاء في (معالم تاريخ الجزيرة العربية (للأستاذ سعيد عوض باوزير (أن تريم كان تأسيسها في عهد الحكم السبئي لحضرموت وأنها سميت باسم أحد أولاد سبأ الأصغر أو باسم القبيلة التي من تريم هذا).وهناك رأي آخر يقول : أن تريم اختطت في زمن (أسعد الكامل) من التابعة الحميريين وهو إنما كان في القرن الرابع الميلادي ويقرب من هذا الاتجاه ما جاء في كتاب (شروح الصدور) للسيد علي بن عبد الرحمن المشهور من أن حصن الرناد بني قبل البعثة المحمدية بأربعمائة عام.
أما بالنسبة لتحديد المدينة القديمة فقد ذكر الشيخ محمد بن عبد الله الخطيب في كتابه (برد النعيم) : "إن أصل مدينة تريم القديمة الخليق والأزرة وهما حارتان متصلتان بالحصن والسوق النجدية" فمدينة تريم قديما عبارة عن ما يقع حول حصن الرناد أي أنها لا تتجاوز من الغرب ما بين مقبرة الفريط جنوبا ومسجد باجرش شمالا ومن الشرق ما بين مسجد عاشق المعروف سابقا بمسجد آل أبي حاتم جنوبا ومسجد باعلوي شمالا.وتشغل الآن هذه الحارة القسم الأوسط من المدينة حيث نجدها بعد ذلك قد اتسعت وتطورت.
أما بعد ظهور شمس الإسلام فقد اعتنق أهالي تريم الإسلام عندما عاد وفد حضرموت من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة في السنة العاشرة من الهجرة وأرسل الرسول صلى الله عليه وسلم أول عامل على حضرموت من قبله وهو زياد بن لبيد ألبياضي الأنصاري وكان يقيم بتريم تارة وبشبام تارة أخرى وعندما جاءه كتاب الخليفة الأول أبي بكر الصديق قرأه على أهل تريم فبايعوا لأبي بكر الصديق وارتد نفر من كنده فقاتلتهم جيوش المسلمين ولأهل تريم ممن ثبتوا على إسلامهم دور في قتال المرتدين إذ كانت المعركة الفاصلة التي انتصر فيها جيش المسلمين بحصن النجير الواقع شرقي تريم بحوالي 30 كلم وجرح في هذه المعركة عدد من الصحابة فجاءوا إلى تريم للتداوي بها فماتت جماعه منهم ودفنوا بمقبرة زنبل شرقي قبر الإمام الفقيه المقدم محمد بن علي باعلوي .
بقيت تريم كحضرموت واليمن عامة منطوية تحت راية الدولة الإسلامية الواحدة أيام الخلافة الراشدة ثم دولة بني أمية حتى أقام طالب الحق الكندي بثورته عليهم سنة 129هـ ودخلت تريم كغيرها تحت حكم الدولة الأباظية إلى قيام أول دولة سنية بها في مطلع القرن الخامس الهجري وهي دولة آل راشد وأشهر سلاطينهم السلطان العادل عبد الله بن راشد المتوفى في سنة 616هـ وإليه ينسب وادي حضرموت الرئيسي فيقال وادي ابن راشد .ومن المعروف إن هذه الفترة مليئة بالأحداث حيث تعاقبت على المدينة الكثير من الدويلات ابتداء بدخول الإسلام إلى مدينة تريم حتى سقوط الدولة الكثيرية . وأقيمت في هذه الفترة القلاع التاريخية فوق سفوح الجبال كما ازداد عدد المساكن في المنطقة الوسطى من المدينة . كما بنيت جبّانة


 .احد معالم تريم
زوايا تريم
رباط تريم - معلامة باحرمي - معلامة باغريب - زاوية الشيخ علي بن أبي بكر السكران - قبة آل عبدالله بن شيخ العيدروس - زاوية مسجد الأوابين - زاوية مسجد سرجيس - زاوية مسجد نفيع - زاوية الشيخ سالم بن فضل بافضل - قبة أبو مريم (معلامة أبي مريّم) - زاوية مسجد السقاف - دار المصطفى بتريم للدراسات الإسلامية
سور تريم
من أجل درء الأخطار واستتاب الأمن أقيم سور المدينة سنة 566هـ الذي يعد معلماً بارزاً من معالمها ، وهذا السور طرأ عليه كثير من التجديدات والتغييرات ففي عام 601هـ قام عبدا لله بن راشد ببناءه حول المدينة وفي عام 895هـ هدمه عبدا لله بن راصع ثم أعاده أحمد بن محمد راصع عام 913هـ وأحكمه وعمل له ثلاث بوابات ، الأولى من جهة الجنوب عند البئر المسماة عاسل والثانية من جهة الشرق عند حارة آل شريف والثالثة من جهة الشمال عند حارة القارص.
في القرن الثالث عشر للهجرة جددت عمارة السور وسورت الجهة الغربية حول حارة عيديد وتوسع ليضم أرض واسعة شرقا الى الحاوي وعملت خمس بوابات كمداخل رئيسية هي :
1- سدة يادين وهي البوابة الجنوبية.
2- سدة بلخير أو قمزاوي وهي البوابة الغربية
3- سدة محبوب وهي البوابة الشرقية الشمالية المؤدية الى منطقة دمون.
4- سدة اللمي وهي البوابة الشرقية الشمالية المؤدية الى منطقة حصن عوض حاليا.
5- سدة سرور أو عامر وهي البوابة الشرقية الشمالية المؤدية الى منطقة الفجير.
كما تم صيانة وتجديد واستحداث عددا من الحصون وأكثر من 15 كوتا لحماية المدينة هي :
1- حصن الرناد – الذي أصبح لاحقا قصر السلطان.
2- حصن نافي – دمون.
3- حصن عوض – منطقة حصن عوض حاليا.
4- حصن الشتوي
5- حصن فلوقه – جنوب المدينة
6- حصن العز .
أما بالنسبة للأكوات فكانت على النحو التالي:
أولا على السور في الجزء الشرقي منه :
1- كوت اللمي – أمام مدرسة 22 مايو حاليا.
2- كوت عدن - غرب ملعب الغناء بتريم.
3- كوت عامر – في مسيا الحاوي بين منطقتي حصن عوض وقدر الله
ثانيا على السور في الجزء الجنوبي منه :
1- كوت بن عبيد سعد الله .
2- كوت بن عبد القادر.
3- كوت مبارك بن يسر النوبي.
4- كوت الظفاري – بجوار المذبحة.
ثالثا داخل حرم المدينة :
1- كوت بخيت الصغير – في السوق.
2- كوت قارة الطاسة - ....................
3- كوت قارة الجيلاني - .......
4- كوت عبد الدائم – في النويدرة
5- كوت غرامه – جنوب مسجد السكران.
6- كوت العسيلة – منطقة حنينه
رابعا خارج حرم المدينة :
1- كوت البطاطي- شرق محطة 26 سبتمبر للمحروقات.
2- كوت قرشة الحصاة – باتجاه حصن عوض.
3- كوت النقر – قرب حصن فلوقه.
كما شهدت مدينة تريم حركة عمرانية ملحوظة ولا سيما جهة الشمال والمتمثلة في حارتي النويدرة والسحيل ولكن بالرغم من ذلك ظلت مساحة المدينة محدودة واقتصرت حركتها التجارية على السوق القديم لفترة طويلة وظلت الحياة صعبه والحركة محدودة . حيث تعيش داخل سورها وتقفل أبوابها في المساء حتى صباح اليوم التالي . أما الأراضي التي كانت تقع خارج السور فأغلبها زراعية تتميز بالانبساط والتربة الخصبة لذا استغلت في مجال الإنتاج الزراعي وفي أواخر هذه الفترة بلغت الحركة العمرانية أوج تطورها في نطاق رقعة المدينة دون دخول أي توسع حيث كان لعامل الهجرة إلى سنغافورة وإندونيسيا أعظم الأثر في ذلك حيث أدخل طرازاً وفناً معمارياً جديداً والمتمثل في قصور تريم التي انتشر بعضها إلى خارج السور .
مع بداية القرن العشرين بدأت الحياة المدنية الحديثة تدب في أوصال المدينة حيث وصلت أول سيارة إلى تريم من المكلا عام 1920م على ظهور الجمال مفككة ثم تم تركيبها في تريم فبدأت عمليات شق ورصف الطرق وتوسيعها وبدأت المشاريع الأهلية للمياه والكهرباء ومحطات الوقود تقام بالمدينة إلى أن تم استقلال جنوب اليمن فتوسعت المدينة عمرانياً وبدأ البناء خارج سور المدينة وتم ربط تريم بسيئون والمكلا وغيرها من المدن بشبكة من الطريق المرصوفة ثم المسفلتة وأدخلت خدمات الهاتف ووسائل الاتصالات الحديثة كما تواصل دور مدينة تريم الريادي كمركز إشعاع ديني بارز في اليمن والمنطقة…
احد القصور في مدينة تريم
تريم في ذاكرة الزمان

تريم اسم تجاوز عتبات حدود المكان وركب مواكب أوجه الحضارة المختلفة رغم تقلبات الزمان فيكفينا أولا أن نعرف أن تريم العلم حافظت على أصالة منهجها التعليمي الذي قدم ولا يزال صورة مرصعة بحلي مظاهر العلم والتربية فأول مدرسة متخصصة بتحفيظ القرآن في تريم كانت مدرسة قبة ابي مريُّم التي أسست قبل أكثر من ستمائة عام أما ما بقي اليوم رغم أنف الزمن وتقلباته التي عصفت بالبلدة فنذكر منها على سبيل المثال لا الحصر ) معلامة باغريب - معلامة باحرمي - زاوية الشيخ علي - زاوية باعلوي-زاوية السكران-زاوية-مسجد آل بني حاتم(عاشق)-زاوية الشيخ فضل-زاوية نفيع-ومع بقاء بعض هذه الزوايا في أداء رسالتها الا أن أبرز الصروح العلمية حاليا بتريم هي رباط تريم العلمي ودار المصطفى للدراسات الإسلامية وكلية الشريعة/جامعة الأحقاف الأمر الذي جعل المدينة قبلة لطلاب العلم الشريف..
وعلى درب المحافظة على الأصالة واكبت تريم الحداثة والمعاصرة مبكرا فافتتحت أول المدارس العصرية قبل العقد الثالث من القرن الماضي مثل مدرسة الحق ومدرسة الكاف ومدرسة الأخوة والمعاونة وأبتعثت البعثات الدراسية منها منذ خمسينات القرن العشرين فقدمت هذه البلدة المباركة كوكبة من العلماء والمبدعين على مر الزمان ممن أثر في الحياة العلمية والإجتماعية بل والسياسية ليس على مستوى البلاد فحسب بل امتد الى الشام وأرض الكنانة وغيرها من البلاد العربية ناهيك عن شرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا. وهنا كانت البلدة حبلى بكوكبة من العلماء الذين قدمتهم لنفع الأمه فمنهم وخصوصا من المتأخرين ممن بلغت شهراهم الآفاق:
الإمام عبد الله بن علوي الحداد الغني عن البيان التعريف إمام الدعوة والإرشاد ومن ترجمت مؤلفاته الى العديد من اللغات وأسس من بعده تلاميذه ومريديه العديد من المراكز العلمية والمدارس في نواحي اليمن وشرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا وبريطانيا والعلامة عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس نزيل مصر صاحب المؤلفات العلمية العديدة والمقبور الى جوار السيدة زينب عليها رضوان الله بالقاهرة والعلامة الحبيب عبد الله بن عمر الشاطري المعلم والمربي الذي تتلمذ على يده الآلاف ممن تلقوا العلم في رباط تريم وعم بهم النفع أصقاع الدنياو الشيخ العلامة عمر بن عبد الله الخطيب مفتي سنقافورة و العلامة الحبيب عمر بن أحمد بن سميط مجدد وحامل لواء الدعوة في شرق أفريقيا والعلامة محمد بن أحمد الشاطري مؤسس جمعية الحق وصاحب المؤلفات العلمية المختلفة والعلامة الحبيب ابراهيم بن عقيل بن يحيى مفتي لواء تعز وكذا العلامة الحبيب عبد القادر بن عبد الرحمن الجنيد مفتي شرق أفريقيا وغيرهم كثير ومن هنا أيضا كانت وجه من أوجه الثمار الكم الهائل من المخطوطات التي حفظت رغم عبث الأيدي ومتغيرات السياسة والحملات التي تعرضت لها تريم وعلمائها فكان أن أخذت المئات من المخطوطات ابان الحكم الشمولي السابق من العديد من بيوت العلم الخاصة ووضعت في مكتبة الأحقاف للمخطوطات لتصل محتوياتها الى ما يزيد عن خمسة آلاف مخطوط ناهيك عن ما بقي من مخطوطات لدى العديد من أهالي البلدة ممن حافظ على ما لديه من نوادر مخطوطة.
ومثلما لبست المدينة ثوب العلم تحلت وتزينت تريم ولا تزال بتاج وعقد فريدين ميزاها عن كافة مدن وادي حضرموت بل اليمن برمته فهذا تاج قديم قدم المدينة ألا وهو تاج المساجد وبه كما يحكى 360 ألماسة (مسجدا) كانت ولا تزال مرتعا للعباد وقاصدي العبادة ومنها أقدم مسجد بني منذ عام 49 هـ وهو مسجد الوعل , وأما العقد فهو عقد حديث تحلت به ألا وهو عقد القصور فالمدينة شهدت المدينة تطورا حضريا ومعماريا منذ العقد الثالث للقرن الماضي وشهدت توسعا كبير فظهرت بها القصور البديعة والتي تميزت ببنائها من مادة الطين فأعطت المدينة طابعا معماريا متميزا . و من تحت خمارها تلألأت في سماء الأدب والفن نجوم سطعت وقمم برزت وأثرت وأثَّرت على الحياة الأدبية والفنية على مستوى وطننا العربي مثل الشاعر الكبير امرء القيس والأديب الشاعر أبوبكر بن شهاب والشاعر الغنائي حداد بن حسن الكاف والفنان الكبير أبوبكر سالم بلفقيه.

مساجد تريم
مسجد المحضار :
بنى مسجد الشيخ عمر المحضار بن عبد الرحمن السقاف اول نقيب للسادة العلويين بتريم المتوفي سنة 833 هـ على مساحة حوالي 93 × 63 قدم مربع وقد وسع المسجد و جدده العلامة الأديب أبوبكر بن عبد الرحمن بن شعاب الدين نزيل حيدر أباد في اواخر القرن الثالث عشر الهجري و قام بالبناء المعالمة الحضارمة التريميون عوض سلمان عفيف و اخويه حميد و خميس و ذلك في 1333هـ - 1823 م بحيث أصبح ذرع المسجد من الناحية القبلية و الشرقية 142 قدم و من الناحية النجدية و البحرية 126 قدم
يتميز المسجد بأنه أجمل مساجد تريم ووادي حضرموت واليمن قاطبة والمبنية من الطين وقد برع البناؤون في تصميمه من وحي مساجد رسول الله صلى الله عليه وسلم بحيث أنه مقسم الى ثلاثة أقسام هي الصحن وحمام الصلاة ( بيت الصلاة ) والأروقة كما ان عدد السواري في المسجد 114 سارية وتعتبر منارة المسجد آية في الفن المعماري و روعة في التصميم و التنفيذ الهندسي و المعماري حيث نفذت من الطين و التبل و يبلغ ارتفاعها 150 - 170 قدم وقد شيدت المنارة لاحقا في اوائل القرن الرابع عشر الهجري من قبل المعالمة المذكورين و تعتبر اطول منارة في العالم مبنية من اللبن الطيني و الخشب.
يقع المسجد في اطراف حافة الارزة القديمة من الشرق و ذرعه يحده قبليا دار السيدة عائشة بنت عمر و شرقيا الشارع العام و نجديا بيوت ال بن سميط و بحريا حيط المسجد
مسجد السقاف :
هو اول مسجد من عشرة مساجد بناها الشيخ عبد الرحمن بن محمد السقاف و كان تاسيسه سنة 768 هـ وقد جددت عمارة المسجد سنة 897 هـ واعيد بناؤه سنة 910 هـ يحد السمجد من جهة القبلة حيط المسجد المبني فيه حاليا سكن تابع للمسجد و شرقيا طريق ثم بيت ال الجنيد و نجديا بيت ال بن سهل و بحريا ساحة المسجد
مسجد با علوي :
اشتهر بمسجد با علوي في هذا الزمان و يقع بحوطة تريم الغناء وتذكر المصادر أن أول من انشا هذا المسجد هو السيد علي بن علوي بن محمد بن علوي بن عبد الله بن احمد بن عيسى ( الملقب علي بن علوي خالع قسم ) و ذلك قبل حوالي تسعمائة سنة اي بداية القرن السادس الهجري بعد انتقاله م بيت جبير الى تريم و استقراره بها و قد تم بناء المسجد من الحجر و الطين و الخشب المنقول حيث كانوا ينقلون الطين على الجراديم ( هي اله توضع على عجال يجرها الابقار ) من بيت جبير لطيب تربتها وفي مرحلة لاحقة رممه ولده السيد الامام محمد بن علي ( صاحب مرباط ) في بداية القرن التاسع الهجري وقد انتدب لعمارته الشبخ عمر المحضار بن عبد الرحمن السقاف المتوفي سنة 338هـ حيث هدمه من جميع الجهات الا الصف الاول من الاسطوانات فهي باقية من المبنى القديم و بنى له منارة في سنة 910 هـ
في عام 918 هـ و نور مسجد ال با علوي من الخارج بالنورة عام 881 هـ بني حمام مسجد ال با علوي وفي عام 1419هـ بنى السيد علوي بن محمد بلفقيه ملحقا للمسجد من الجهة الجنوبية .
مسجد الجامع :
- هو مسجد الجامع بتريم سنة 581 هـ و جددت عمارته سنة 585 هـ ثم في سنة 902 هـ حيث كتب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بلحاج با فضل الى السلطان عامر بن عبد الوهاب يطلب سنة توسعته المسجد فارسل باموال كثيرة مع السيد محمد بن احمد با ساكوته و امره بتوسيعه وفي عام 917 هـ عمل له محمد بن احمد حماما اما البناء الاخير و التوسعة فقد تمت في نحو عام 1390 هـ وبالنسبة لموقع المسجد فهو يقع في قلب مدينة تريم الحالية و في وسط سوق المدينة الى الشمال الشرقي من قصر الرناد و حيث يحده جنوبا ساحة القصر المذكور من الشمال حمامات المسجد و الشارع المؤدي الى رباط تريم اما من الغرب فيحده شارع ثم محلات تجارية و من الشرق كذلك الشارع الرئيسي لسوق تريم المؤدي الى ناحية الرباط تعرض الجامع للخراب سنة 581 هـ وفي سنة 586 هـ أعيدت عمارته
مسجد الوعل :
- هو مسجد قديم يذكران آخر من عمره الشيخ علي بن محمد الخطيب المتوفي سنة 641هـ حيث كان مصلى لجمعة بتريم قبل بناية مسجد الجامع بتريم في القرن السادي الهجري ويذكر أنه أول مسجد بني في تريم حيث بني عام 49 للهجرة الا أن البعض يرى عدم صحة هذه المعلومة حيث أنه ليس من المعقول أن تظل مدينة تريم بدون مسجد طوال 49 عاما وهي التي رحب أهاليها بالرسالة المحمدية وظلوا متشبثيت بها حتى أيام الردة بعد انتقاله صلى الله عليه وسلم الى رفيقه الأعلى
مسجد الجبانة :
مصلى العيد المشهور بالجبانة لايعتبر مسجدا بل هو مصلى ولذلك فيجوز للجنب الجلوس فيه وفي اطار العام للجبانة هناك مسجد الجبانة الموقوف كمسجد واول من بناه راشد بن شجعنة ثم تهدم فجدده شيب بن احمد با رشيد سنة 914 هـ وفي سنة 566 هـ بنى راشد بن شجعنه جبانة تريم حول المسجد لتكون مصلى العيد والموقع الذي يصلى فيه على الأموات من أهالي البلدة وتجري حالية ( 1921هـ ) عملية التوسع في صحنه بحيث سيغطي أكثر من نصف مساحة الجبانة إن شاء الله تعالى
مصليات النساء بمدينة تريم :
1. مصلى مشهورة بالسحيل شمالي مسجد الكاف
2. مصلى عيشة بنت عمر المحضار جنوب مسجد المحضار
3. مصلى بالفجير بناه عمر مبارك با مؤمن
4. مصلى في منطقة الغويظة بدمون في ارض بير عبد الله بن ابي بكر العيدروس
5. مصلى ال عويض با شعيب بالغويضة بدمون
6. مصلى بجانب نقاول المعصبات شرقي الفجير
7. مصلى علوية بالنويدرة شرقي مسجد شاب الدين
8. مصلى حبشية بالسوق جنوب مسجد الحبشي
9. مصلى بن سميط مهجور و هدم المبنى الذي به المصلى و يبنى حاليا و سيتم اعادة المصلى و موقعه شرق مسجد احمد بلفقيه بالرضيمة
10. مصلى كافة بالرضيمة شمالي مسجد فضل بالرضيمة
11. مصلى الحداد بالحاوي جنوب بيت السيد عيسى بن علوي الحداد يستخدم حاليا كمدرسة دينية للاطفال
12. مصلى مزروعة بدمون
13. مصلى بدمون غربي مسجد شهاب الدين بدمون
14. مصلى بدمون شمالي مسجد مسهور بدمون
15. مصلى ال الحداد بالحاوي شمالي بيت السيد محسن بن حامد الحداد
16. مصلى بيت السيد زين بن شهاب بدمون
17. مصلى خردة بالخليف شملي مسجد فضل الدويلة
18. مصلى بلفقيه قبلي جرب مسجد قسيمي
19. مصلى جنيده بالسوق شمالي مسجد الجامع
20. مصلى مسجد سوية بالخليف جنوب المسجد لصقا
21. مصلى مسجد حسين مولى خيلة بالرضيمة ادخلت حاليا بمساحة المسجد
22. مصلى مسجد حسن بن عبد الله الكاف بعيديد
23. مصلى صالح المجوب بالمسمر
24. مصلى شهابه غربي مسجد الاوابين بالنويدرة
25. ملى بمسجد الزاهر بالنويدر ة
26. مصلى مسجد حمودة بالرضيمة نجدي شرقي بيت بن حامد القديم
27. مصلى جنيده بالسوق شمال مسجد السلطان محمد بن عبد الودود
28. مصلى بكرية شمال بيت احمد بن عبد الرحمن الكاف بالسحيل
29. مصلى النور بالحاوي شرق بيت الدموني
30. مصلى نور عطاسة بخليف السحيل
31. مصلى بمسجد حسن بخليف السحيل شمال غرب المسجد
32. مصلى ال الدوح بخليف السحيل
33. مصلى يسلم زعبل بخليف السحيل جنوب مسجد الرحمة
34. مصلى نجدي مسجد احمد بلفقيه بالسحيل
35. مصلى شمال غر مسجد الكاف بالسحيل
المساجد المندثرة بتريم
1. مول الغويظة بدمون
2. باروم جنوب شرق موقع الدكين بدمون
3. عائشة بنت عمر المحضار مدمون شمال شرق بنحسن بجانب الشرقي الشمالي
4. مشيخ بن عبد الله بن علي بن عبد الرحمن السقاف شمال بنحسن بدمون
5. الشيخ علي مشرق بدمون
6. قبة العدني بدمون تم تجديدها مؤخرا
7. قبة الوهط غربي خريب الفجير
8. مسجد الصليبة جنوب شرق قبة الحداد بالسبير
9. مسجد زمبر قبلي قبة الحداد بالسبير
10. مسجد في بئر جذيمة شرق كوت البطاطي
11. مسجد علوي بن احمد العيدروس شرق بيت احمد عبد الرحمن الكاف بالسحيل
12. البطيحة شمال با حواش
13. با صاع غربي مسجد باروم بالسوق
14. مسجد با سويدان مجاور لمعلامة با حرمي بالخليف

مكتبة الأحقاف للمخطوطات
تأسست سنة 1972م بقرار حكومي في سبيل حفظ الجانب المهم في تراث حضرموت الجضاري وكانت المكتبة تحتوي على مجوعات من الكتب المطبوعة والمخطوطة ثم في سنة 1977م فصلت المكتبة الى مكتبتين مكتبة للمخطوطات وأخرى للمطبوعات وسميت المكتبة مكتبة الأحقاف وهو الاسم الأول لوادي حضرموت الذي ورد في القرآن الكريم في السورة رقم 46 وكلمة الحقف بكسر الحاء وسكون القاف تعني المرتفع من الرمل وجمعه الأحقاف . وتحتوي المكتبة على ما يقارب الخمسة آلاف مخطوط زهي مجمعة من مكتبات أسسها العلماء من أسر مختلفة اهتموا بنشر العلم وخدمة هذه المكتبات فقد كانت ولا زالت تريم مركزا علميا مهما في العالم الإسلامي وكانت تلك المكتبات قد أسستها الأسر التالية : آل بن يحيى , آل الجنيد , آل بن سهل , آل الحداد , آل الكاف , وحسن بن عبد الله الكاف وهم من أهالي تريم وآل العيدروس وهم من منطقة الحزم والحسيني وأضيفت اليها مكتبة السلطان صالح القعيطي من المكلا وقد نظمت المخطوطات حسب الموضوعات التالية ( التفاسير - الحديث - الفقه - التصوف - التراجم والسير والتاريخ - الأدب واللغة العربية - الطب - المجاميع وهي مخطوطات تشمل على أكثر من نص وموضوع ) ومعظم المخطوطات تعود الى القرن الثاني عشر الهجري أي القرن الثامن عشر والتاسع عشر الميلادي وأقم المخطوطات المحفوظة في المكتبة تعود الى القرن الخامس الهجري الموافق الحادي عشر الميلادي ونذكر منها ( مخطوط رقم 2468 ) نسخة من الجزء الثاني من كتاب القانون في الطب لابن يناء ( 428هـ الموافق 1036م ) وبها حواشي منقولة من نسخة المؤلف . ( مخطوط رقم 97 - 101 ) نسخة لخمسة أجزاء من الدر المنثور في التفسير الدين السيوطي ( توفي 911هـ - 1505م ) مزين بالذهب بالاسلوب المملوكي وعليه اجازات مكتوبة بيد المؤلف
بيوت تريم المعمارية الطينية
حصن الرناد
سنة البناء : منذ الألف الثالثة قبل الميلاد
يقع هذا القصر وسط المدينة القديمة بجوار جامع تريم يُعتبر أقدم حصون تريم العسكرية قاطبة ويتربّع على الهضبة الواقعة وسط البلدة وقد شهد جميع المراحل التي عاشتها البلدة بدءا من عصر ما قبل الإسلام حيث يُحكى أنه قد عُثر فيه في الستينات على رأس حيوان من الرخام الأبيض وعليه بعض الكتابة بخط المسند ثم جاء عصر الإسلام وشهد الحصن أيام الوالي الإسلامي الأول لتريم الصحابي الجليل زياد بن لبيد البياضي الأنصاري واستمر كذلك في عهد الزياديين الذين حكموا تريم وكذا كان مقراً للحاكم في عهد حسين بن سلامه ولقد جدد بناءه العديد من المرات الا أن ما تذكره لنا المصادر فقط هو تجديد السلطان العادل عبد الله بن راشد القحطاني عام 600هـ وكذا التجديد الأخير للقصر والذي تم في سنة 1352هـ في عهد حاكم تريم آنذاك محمد بن حسن الكثيري والذي دعى المهندس علوي الكاف (الخضيب) ليشرف على عملية إعادة البناء ووضع التصميمات الخاصة بالقصر والواجهة الخارجية.
شهد القصر أيام الحكم الإشتراكي لجنوب اليمن سابقاً أيضا حيث اُتخِذ أيضا مقرا للحزب الحاكم وسجناً خاصاً وكذا مجموعة من الإدارات الحكومية حيث كانت هناك المحكمة والنيابة العامة والشرطة وشؤون البطاقة (الهوية) وكذا المليشيا الشعبية وشؤون التجنيد الإجباري وغيرها والتي خرجت منه بعد الوحدة اليمنية المباركة على أثر تخصيص وبناء أو استئجار مقرات خاصة بكل مرفق منها وفي عام 1998م تقرر وضع خطة لترميمه و إعادة توظيفه ليكون متحفاً للبلدة وأُصدر قراراً لإخلائه.
المنيصورة.
سنة البناء : سنة 1351هـ
المؤسس : أحمد بن عمر بن عبد الله بن يحيى
يقع هذا البيت شرقي مسجد المحضار . ويعتبر من أجمل ما أُبْدِع من البيوت في تريم من ناحية الزخارف والواجهات الخارجية وهو أيضاً يمكن تصنيفه معمارياً ضمن البيوت ذات الطراز المعماري الكولونيالي بما به من مظاهر جمالية تعبّر عن تلك المرحلة التي عاشتها حضرموت وجنوب اليمن. ويتميّز بواجهتيه الشرقية والجنوبية التي أبدع فيها المصمم الذي قام بالمزج بين الأصالة التي مثلتها النوافذ الحضرمية ذات الفتحات المعكوفة والمعاصرة التي مثلتها التيجان والزخارف التي تزيّن هذه الواجهات.على أثر الأمطار والسيول الشديدة التي تعرضت لها تريم عام 1979م تداعت التيجان الزخرفية التي تزين الواجهة الشرقية للمبنى وبقيت إلى اليوم على حالها في انتظار أعادتها وإصلاحها.
حالياً يعيش بعض من ورثة المرحوم السيد محمد المذكور وخصوصاً من بقي منهم في بلدة تريم في حين استوطن البعض منهم المدن اليمنية ودول الجوار كالإمارات والسعودية وجاوا.
قصر القبة
سنة البناء : 1355هـ
المؤسس : محمد بن حسين بن شيخ الكاف
يقع قصر القبة وسط المزارع المنتشرة في منطقة عيديد على الطريق المؤدية إلى حافة الروضة بعيديد .ويعتبر أحد أجمل المنتزهات أو الإستراحات التي أُسست خصيصاً لهذا الغرض فقد بنى السيد محمد بن حسين الكاف هذا البيت واختار له هذا الموقع وسط مزارع منطقة عيديد ليكون منتزهاً وقد أمم إبان العهد الشمولي واستخدم ولازال كفندق وحيد في المدينة وقد كان محطة لكبار الزوّار إلى الوادي من الضيوف الرسمية والشعبية لعلّ أهمها زيارة فخامة الرئيس علي عبد الله صالح عام 1995م .
يتميّز القصر بحديقته الغناء والبساتين من حوله وكذا بركة السباحة التي تعد أكبر بركة سباحة أقيمت في تريم في حينها أما بالنسبة للمبنى فقد أعتني بزخرفة واجهته الشرقية الأساسية حيث المدخل الرئيسي الذي تتقدمه عدة درجات أكسبت الواجهة انبساطاً وسعة وعلى السطح تعلو القبة التي تنتصب على قاعدة مضلعة ،كل ذلك في فسيفساء من الألوان الجميلة التي تلون العقود والأعمدة والنوافذ المنتشرة في هذه الواجهة.

دار السلام.
سنة البناء : 1375هـ
يعتبر دار السلام أحد بيوت السيد محمد بن حسين الكاف بالإضافة إلى قصر القبة ويقع على الطريق القادم من مستشفى تريم إلى وسط المدينة و يذكر البعض أن المعلِّم عمر يعمر هو من نفذ أعمال البناء التي تمت تحت إشراف المهندس علوي الكاف وهو من البيوت التي أممت إبان مرحلة الحكم الشمولي ووظف كمدرسة ثانوية للبنين وقد أعيد البيت إلى ملاكه من ورثة المرحوم محمد بن حسين الكاف في بداية التسعينات ومنذ ذلك الحين ظلّ مغلقاّ في انتظار من ينتشل حالته.عام 1990م قامت د. سلمى الدملوجي بعمل خرايط ورسوم لطوابقه ونشرت صورة من ذلك في كتابها (وادي حضرموت – هندسة العمارة الطينية ..مدينتا شبام وتريم) .وفي عام 2004م تم عمل دراسة توثيقية عن المبني شاملة المساقط الرأسية ورسوم الواجهات والتصوير الرقمي لجميع أنحاء المبنى في مشروع (Tarimi Mansions Preservation Project) الذي نفذه فريق مشترك من الهيئة العامة للآثار اليمنية وفريق من جامعة كولومبيا الأمريكية برآسة الدكتورة باميلا جيروم رئيسة قسم العمارة بالجامعة.

التواهي .
سنة البناء : 1356هـ/ 1938م
يقع التواهي وسط تريم ويعتبر من المباني المحظوظة نوعاً ما حيث لم تطالها يد التأميم الذي شهدته مباني البلدة ومثل ما نلاحظ أنه قد بني متأخراً نوعاً ما وحالياً يسكنه أولاد مؤسسه المرحوم السيد عمر بن شيخ وهم أحمد عليه رحمة الله ويحيى وحسين أمدّ الله في عمرهم في طاعة. يتميّز التواهي بساحته الأمامية الواسعة التي شهدت العديد من الفعاليات والأنشطة منذ تأسيسه ولعلّ أول حفل أقيم بهذه الساحة هو حفل تكريم السيد أبوبكر بن شيخ الكاف ومنحه وسامي ( CBE ) وهو الحفل الذي كَتبت عنه صحيفة الترجمان في عددها الرابع عشر والتي يصدرها السيد محمد بن عقيل في أندونيسيا تحت عنوان (حفل تكريم) : (..دعت إليها جمهور غفير من رجال الفضل والأدب وحددت الحفلة في الساعة التاسعة والثلاثين من مساء يوم الخميس 5/11/1356هـ و 6/1/ 1938م بقصر باعث روح النهضة في الشباب الحضرمي السيد عمر بن شيخ الكاف العلوي الجديد الذي تم بناءه حديثا .)كما شهدت ساحة التواهي لاحقاً مسابقات واحتفالات مدرسة الكاف السنويةوغيرها من الفعاليات حتى يومنا هذا.

بيت السيد عمر بن شيخ الكاف المسمى/عشة.
سنة البناء : 1339هـ - 1349هـ
يقع هذا البيت في حارة المحضار – شرقي بيت المهندس علوي الكاف(الفِجْر)
يذكر البعض أن تسميته بعشَّة نسبة إلى اسم بئر عشة (الأرض الزراعية) الذي أقيم عليها في حين يذكر آخرون أن السيد عمر بن شيخ أطلق هذه التسمية تواضعاً وتصغيراً وتيمناً بعش الطائر ويعتبر واحداً من أروع الأعمال المعمارية الطينية في تريم وحضرموت والذي يُمثل نموذج إمتزاج العمارة الحضرمية والجنوب شرق آسيوية .
يبدو من خلال الدراسة الميدانية لهذا المبنى أنه بُني على مراحل متعددة حيث كانت البداية للجزء الخلفي (الدار الدويل) ثم بني الجزء الجنوبي واستغرق ذلك فترة غير قصيرة خصوصاً أن السيد عمر بن شيخ كان غير مقيماً بصورة ثابتة في تريم حيث تؤكد ذلك الشواهد المختلفة في المبنى ففي الجدار الشرقي للمدخل الرئيسي نجد في الشاهدة أن العمل قد اُستكمل في 1339هـ .
ثم نجد في الجزء الغربي للبيت نجد في أحد جدرانه الشاهدة التالية (1349هـ ) ، وهنا برأينا أن السيد عمر بن شيخ قد اختمرت لديه الصورة للحالة النهائية التي يريدها للجهة الجنوبية والغربية للبيت والتي تعدّ الواجهة الرئيسية له حالياً من خلال استشارته أو طلبه من المهندس علوي الكاف عمل الرسوم الخاصة بالبيت.
وفي فترة لاحقة وبعد زواج السيد عمر بن شيخ الأخير استحدث في الجهة الشرقية في الطابق الثاني جناح جديد فبنا غرفة وحمام بالإضافة إلى صالة مؤدية إلى ذلك الجناح.
تتميّز عشّة بطرازه المعماري الفريد والذي برع فيه المهندسين والبنائين في استخدامهم للخامات المحلية من طين وتبل ونورة ...الخ باستثناء الزجاج وبعض القطع الحديدية والخشبية التي استخدمت في صناعة النوافذ والأبواب فقد استجلبت من الهند وسنقافورة.كما يتميز بالنقوش الزجاجية المختلفة الألوان التي أضفت على المكان سحراً ملفتاً للنظر ولعلّ أجمل النقوش الزجاجية ما هو موجود في الحمام في الطابق الأول والتي ميزت المبنى عن جميع قصور حضرموت قاطبة تلك هي النقوش التي يطلق عليها مصطلح (أرت نوفو) والتي توجد فقط في هذا المبنى وبيت المهندس علوي الكاف (الفِجْرْ) وهذا ما يؤكد دور المهندس علوي في تصميم وبناء هذا البيت. بالإضافة إلى التنوّع البديع في الزخارف الداخلية للغرف التي تميّزت كل غرفة بزخارفها الجدارية المختلفة و الزخارف المحيطة بالأبواب والنوافذ ذات الزجاج الملون وكذا زخارف السقوف والتي تختلف في كل غرفة عن غيرها والتي عُملت جميعها يدوياً ومن الطين. وفي وسط المبنى تتمركز أهم غرف المبنى وأجملها التي تميز المبنى عن غيره في تريم وحضرموت وهي الغرفة الوسطى في الطابق الثاني والتى زينت جدرانها وأبوابها بزخارف خاصة وجاء تناسق وتناغم توزيعها عاملاً إضافياً حيث يوجد في الجدار الشرقي ثلاثة أبواب تنفذ إلى الغرفة الشرقية المجاورة على أن المصمم عمل في وسط الجدار الغربي المقابل باباً وهمياً من الطين ليحافظ على تناسق وجمالية توزيع زخارف الغرفة ،على أن التميز الأكبر جاء في سقفها الذي زخرف بالمرايا الزجاجية التي أضفت على الغرفة جمالية أخاذة ومنظراً جذاباً بالإضافة فسيفساء الأضواء الملونة التي تنفذ عبر زجاج النوافذ الملون.
بعد ثورة 1967م في جنوب اليمن وقبل مرحلة التأميم في السبعينات أصيب المرحوم عمر بن شيخ الكاف بمرض عضال وبعد رحلة مع المرض اضطر على إثرها إلى التوجه إلى القاهرة للعلاج وهناك انتقل إلى رحمة الله تعإلى عام 1390هـ - 1969م ونقل جثمانه بعد ذلك إلى تريم وبعد ذلك وتحديدا أثر الإنتفاضة الفلاحية وقرار التأميم في السبعينات ولظروف عدة تشتت أولاده في مختلف المناطق مثل السعودية وعدن وصنعاء وسيؤون..الخ وكان آخر من بقي منهم هو المرحوم صالح بن عمر بن شيخ الكاف الذي وافته المنية لاحقا وأبقى في الجزء الشرقي من البيت إحدى الأسر ذات العلاقة الوطيدة بهم ثم جرى لاحقا التأميم للبيت وتحويله إلى سكن عام لمجموعة من الأسر بحيث مر بفترة من الإهمال وعدم العناية بالمجاري وغيرها الأمر الذي أوصله إلى حالة مرثية.
بعد الوحدة اليمنية المباركة عام 1990م وإثر قرار رئيس الجمهورية باعادة الأملاك المؤممة إلى أصحابها استعاد ورثة المرحوم عمر بن شيخ الكاف عشَّة تدريجيا وقبل ذلك قامت بعثة من منظمة اليونسكو برآسة الدكتورة سلمى سمر دملوجي بإعداد دراسة لإنشاء مركز العمارة الطينية واختير قصر عشّة موقعا رئيسيا للمشروع وذلك بالقيام بترميمه من خلال التطبيقات العملية الميدانية للدارسين بالمركز الا ان ذلك المشروع لم يكتب له النجاح لأسباب غير معروفة. ومنذ ذلك الحين طل المبنى ولا يزال رمزا معماريا للعمارة الطينية الكولونيالية وقبلة لأنظار واهتمام المهتمين محليا ودوليا بما أهله وغيره من المباني الطينية في مدينة تريم للدخول في عداد الموروث الحضاري الإنساني العالمي من خلال تسجيلها ضمن المشروع العالمي لحماية أهم مائة معلم أثري في العالم (تحت رقم 98):
One Hundred Most Endangered Sites 2000. Tarim Historic City - Wadi Hadramaut Yemen (Site No. 98 / Page 62 )
تعرّض العديد من أجزاء المبنى للتهدم والإنهيار والتي منها جزء من سقف الغرفة الجنوبية شرقية عام 1995م والجزء الغربي للمبنى عام 2002م وقبل ذلك كانت قد إنهار موقع المَقُودْ – المبنى الذي يعلو البئر والذي يتم فيه استخراج الماء بطريقة يدوية قديما – وكذا عدة سقوف في أماكن متفرقة (أحد الغرف في الطابق الثالث في الجزء الغربي وسقف المطبخ الرئيسي وما يعلوه في الجزء الشمالي غربي و الغرفة الشمالية شرقية في الطابق الأول والثاني في الدار الدويل) .
في عام 2003م جرى اختيار عشة كأول معالم تريم المعمارية في مشروع (Tarimi Mansions Preservation Project) الذي نفذه فريق مشترك من الهيئة العامة للآثار اليمنية تحت إشراف الدكتورة سلمى راضي إخصائية الآثار وفريق من جامعة كولومبيا الأمريكية برآسة الدكتورة باميلا جيروم رئيسة قسم العمارة بالجامعة والجمعية اليمنية للتاريخ وحماية التراث بتريم حيث تمت عملية توثيق شاملة للمبنى بالصور الرقمية والمساقط الهندسية لجميع أجزائه( ) وبجهود ومتابعة هذا الفريق نفذ عام 2004م مشروع الترميم الاسعافي الأول بإعادة بناء جدران الجزء الغربي بطوابقه الثلاثة التي قد تهدمت كلية سابقا وكذا صيانة سقوف الجزء الشرقي والجنوبي والغربي ،كما نُفِذَ في السنة التالية مشروع الترميم الإسعافي الثاني لترميم موقع المَقُود وإعادة جميع السقوف المتهدمة وصيانة بقية السقوف في جميع الأجزاء الأخرى وتوجيه تصريف مياه الأمطار منها وكذا إعادة تأهيل مجارى المياه وربطها بالمجاري العامة.

- الحصن – قلعة عسكرية للحراسة
- الكوت – ثكنة صغيرة للحراسة (برج مراقبة)


أضف تعليقاً على هذا الخبر
ارسل هذا الخبر
تعليق
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS


جميع حقوق النشر محفوظة 2017 لـ(تريم 2010 - عاصمة الثقافة الإسلامية)